تيرس بريس:
توقفت سفارة المملكة المغربية في جمهورية الصين الشعبية، منذ الثالث من شتنبر الماضي، عن منح تأشيرات للمئات من المواطنين الصينيين، ومنهم مستثمرون كبار، وسياح أبدوا رغبتهم في زيارة المغرب والتمتع بجماله.
وحسب طالبي التأشيرة المغربية، فإن السفارة أخبرتهم بوجود خلل تقني في نظام الاتصالات، يحول دون ربط الاتصال بين وزارة الشؤون الخارجية ومختلف البعثات الدبلوماسية للمملكة؛ مما كبد خسائر مادية لعدد من الشركات السياحية.
ووصل الأمر إلى حد أن بعض الصينيين بدؤوا بالتشهير بالسفارة المغربية في بكين، وتحذير بعضهم في مواقع صينية من مغبة طلب "الفيزا" المغربية، تجنبا لتضييع المال واستنزاف الوقت والجهد.
وطال هذا الإجراء حتى المغاربة المقيمين في الصين، والذين يشتكون منذ مدة من عدم تجديد جوازات سفرهم، وبعض الوثائق الإدارية الأخرى المهمة، منذ شهر غشت الماضي.
وقال أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة في الصين، والذي قدم طلب تجديد جوازه منذ شهرين، إنه لا يستطيع حتى الخروج خارج مدينته التي يقيم فيها بالصين، والسبب أن السلطات الصينية تفرض حمل الجواز عند السفر.
وطالب مهاجرون مغاربة يقيمون في الصين أكثر من مرة بإحداث قنصلية ثانية بهذا البلد الكبير، وخصوصا بالمنطقة الجنوبية، وذلك لتقريب الخدمة وتجنب متاعب السفر إلى قنصلية المملكة بمدينة بكين.
وتضاف إلى هذا المشكل طريقة تواصل الموقع الإلكتروني للسفارة المغربية بالصين، والذي يبدو موقعا تقليديا عتيقا وغير منظم، بلغات متداخلة في ما بينها، وروابط جُلها لا تعمل، ولا يوفر أي معلومة للمغاربة القاطنين بالصين، كما لا يتوفر على معلومات كافية عن المغرب للصينيين الراغبين في السياحة.
ويرى كثيرون أن الموقع الإلكتروني للسفارة المغربية يعبر بشكل أو بآخر عن اختلال العمل داخل قنصلية المملكة ببكين، ما يعطي صورة سيئة عن المغرب، الذي صنفته بعض الصحف الصينية أسفل السلم في نظام التأشيرة.
وكان الملك محمد السادس أكد على إنهاء مهام كل من يثبت في حقه التقصير، أو الاستخفاف بمصالح أفراد الجالية، أو سوء معاملتهم، ومن جهة أخرى الحرص على اختيار القناصل الذين تتوفر فيهم شروط الكفاءة والمسؤولية، والالتزام بخدمة الجالية في الخارج.
