اخبار اليوم

تابعنا على الفيسبوك

مواقيت الصلاة

احوال الطقس بمدينة الداخلة

الحموشي: المغاربة يحتفلون بعاشوراء بالحزن ولباس الأسود





نيرس بريس:هسبريس



بحلول شهر محرم الحرام من كل سنة، تنبعث مناسبة عاشوراء من مرقدها، ويحتفل خلالها الشيعة بذكرى مقتل سبط رسول الله، الحسين بن علي بن أبي طالب، الذي استشهد في العاشر من محرم من سنة 61 هجرية، الموافق للعاشر من أكتوبر 680 م، وظل ذلك اليوم بمثابة مناسبة حزينة عند أغلب الشيعة.
ويبدي العديد من الشيعة عبر العالم حزنا شديدا خلال هذه المناسبة التي ترمز إلى مقتل الحسين بن علي، الملقب بسيد أهل الجنة، والإمام الثالث لدى المسلمين الشيعة من بين الأئمة المعصومين الاثني عشر، من نسل علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت النبي محمد عليه الصلاة والسلام.
في هذا الصدد، يقول محمد كرداح، ناشط شيعي بضواحي الرباط، لهسبريس، إن احتفاله بذكرى العاشر من محرم، التي ترمز إلى استشهاد الإمام الحسين، لا تكون جهارا نهارا أمام الناس، وذلك "لأنه يتعين التكيف مع الواقع المعاش، خاصة بوجود الأسرة التي لا تفقه في مثل هذه الأمور والمعتقدات".
وأردف كرداح أنه يبدي حزنا في هذه الأيام على الذكرى التي وصفها بالأليمة، حتى إنه يُقلل من ارتداء الملابس فاتحة الألوان، ويفضل ارتداء ما هو أسود، كما يبتعد عن التعطر والتزين في الخروج، ويعتذر للآخرين إذا ما تمت دعوته إلى حفل عقيقة أو زواج طيلة هذا الشهر الحرام.
ناشط شيعي آخر، طلب عدم ذكر اسمه، أورد، في تصريح لهسبريس، أنه من المفترض في جميع المسلمين أن يبدوا مظاهر الحزن في مناسبة العاشر من محرم، لأنها تجسد مقتل أحد أئمتهم، بل حفيد نبي الإسلام، بطريقة شنيعة امتدت إلى قطع رأسه والتمثيل به، عوض إبداء مشاعر الفرح والحبور وإقامة الولائم.
نعم للحزن .. لا للفرح
ويعلق على هذا الموضوع رئيس اللجنة الثقافية في "الخط الرسالي"، محمد الحموشي، بالقول: "في أجواء محرم تحضر ذكرى شهادة الإمام الحسين، وهي ذكرى عظيمة ومفصلية في تاريخ الإسلام والمسلمين، فيها من الدروس والعبر ما يجعل هذه الذكرى حاضرة دوما، وليس فقط في هذا الشهر".
الحموشي أوضح أن مكانة هذه الذكرى عند المغاربة عظيمة ويتم إحياؤها بإظهار الحزن، وارتداء السواد، والامتناع عن إقامة الأفراح والأعراس طيلة هذا الشهر، مضيفا أن تسرب ما سماه "الفكر الوهابي" "مارس الإجحاف والتعتيم على هذه الذكرى، وضرب الصفح عنها"، وفق تعبيره.
رئيس اللجنة الثقافية في "الخط الرسالي" انتقد "قيام بعض الشيعة بإلحاق طقوس وممارسات لا يقبلها لا العقل ولا الشرع، بل وينفر منها حتى الذوق السليم، فأفرغ هذه الذكرى من مضامينها الرسالية، ومن الاستفادة منها لمقاومة هذا الانحراف والاستبداد والفساد الذي أرخى بكلكله على الأمة الإسلامية".
واستطرد "كلما حلت هذه الذكرى إلا انبرى الطائفيون والمذهبيون من كلا الجانبين، سنة وشيعة، للإساءة للإمام الحسين عليه السلام، سواء من خلال التطبير الذي نعتبره في الخط الرسالي حراما، لما فيه من أذية للنفس وتوهين لمدرسة آل البيت عليهم السلام، أو من خلال الاحتراب المذهبي والطائفي الذي نعتبر فيه الحسين عليه السلام لم يكن أبدا طائفيا بقدر ما كان رساليا يقف ضد الطغيان والفساد والاستبداد، ومع الإصلاح والنهوض بالأمة الإسلامية، لتكون شاهدة على غيرها من الأمم"، وفق تعبير المتحدث.
تبرئة الذمة: جميع المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن راي اصحابها وليس للموقع اي مسؤولية اعلامية او ادبية او قانونية