تيرس بريس:ه.ب
وقع المغرب اتفاقا مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تحصل المملكة بموجبه على قرض قيمته 2 مليار درهم، وذلك بغرض تمويل أشغال بناء ميناء الناظور غرب المتوسط، والذي يعتبر من المشاريع الكبرى التي سيتم إطلاقها خلال العام المقبل، ويراهن عليه لتطوير النشاط الملاحي في الجهة الشرقية.
وتم التوقيع على القرض الجديد بين هيلدكارد جاسيك، المديرة العامة الجهوية للبنك الأوروبي، والمدير العام ليمناء الناظور غرب المتوسط جمال بنجلون. كما حضر التوقيع على الاتفاق وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد. واعتبر الجانب المغربي أن هذا القرض سيساهم في بشكل كبير في إعطاء الانطلاقة الفعلية لهذا المشروع المتوقع منه أن يصبح بوابة طاقية لاستقبال البواخر المحملة بالمواد الطاقية، بالإضافة إلى توفير ميناء بمعايير دولية غرب البحر الأبيض المتوسط.
من جهته أعلن البنك الأوروبي أن منحه هذا القرض لفائدة المغرب يتماشى مع توجهات المؤسسة الأوروبية التي تدعم تطوير البنيات التحتية في مجال النقل، كما أن مشروع ميناء الناظور يعتبر الأول من نوعه الذي يجمع بين البنك الأوروبي والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبنك الإفريقي للتنمية.
ومن المتوقع أن يوفر ميناء الناظور حوالي 115 ألف منصب شغل مباشر، وذلك في أفق 2034، كما أنه سيتطلب استثمارات عمومية وخاصة تصل إلى 70 مليار درهم، ليحقق قيمة مضافة قيمتها 29 مليار درهم ببلوغ سنة 2034، هذا بالإضافة إلى كون الميناء سيساهم، إلى جانب ميناء آسفي، في الرفع من الإنتاج الطاقي للمغرب بحوالي 25 بالمائة، مع الانتهاء من أشغال تشييدهما.
وكانت أشغال ميناء الناظور قد عرفت تأخرا في إطلاقها بعد أن عرضت التصاميم الأولية على الملك محمد السادس، قبل أن يطلب تغييرها لتصبح أكبر وأحسن، ومن المرتقب أن يتم إطلاق أشغاله قبل نهاية العام الجاري. وينبني تصور الميناء على جعله منطقة حرة متكاملة، تمتد على أزيد من 1500 هكتار، وسيتم ربطها بالطريق السيار والسكة الحديدية، على غرار ميناء طنجة المتوسطي.
وسيكلف الشطر الأول من الميناء غلافا ماليا قيمته 10 ملايير درهم، على أن تنتهي المرحلة الأولى سنة 2019.
