اخبار اليوم

تابعنا على الفيسبوك

مواقيت الصلاة

احوال الطقس بمدينة الداخلة

الحقاوي تتوعّد معنّفي النساء بعقوبات تصل إلى الحرمان من الحريّة




تيرس بريس:هسبريس



سيكون على الرجال المغاربة الذين يعنفون النساء أن يفكروا ألف مرة قبل مدّ أيديهم للإقدام على فعلتهم؛ ففي اليوم العالمي لمناهضة العنف ضدّ النساء وجهت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، تحذيرا بلهجة مشددة إلى كل رجل سوّلت له نفسه تعنيف أي امرأة، وقالت إنه "سينال جزاء قاسيا".
الحقاوي أكدت، في تصريحات صحافية، على هامش انطلاق الحملة الوطنية الثالثة عشرة لوقف العنف ضد النساء، أن "حملة السنة الحالية تختلف جوهريا عن الحملات السابقة؛ فإذا كانتْ حملة السنة الماضية قد رامت استفزاز ضمائر مُعنفي النساء في المغرب، من خلال مقارنتهم بما يطلق عليه المغاربة "الشّمايْت"، فإن حملة السنة الحالية تحمل شعارا أكثر استفزازا".
وقالت بسيمة الحقاوي إن شعار "آخر إنذار .. للمعنّف العقاب" قد يبدو غريبا، لكنه في العمق يحمل دلالة عميقة، ورسالة واضحة إلى معنّفي النساء، مفادها أنه "لن يبقى هناك كلام وشعارات، بل ستكون هناك إجراءات زجرية لتطبيق القانون"، تقول وزيرة التضامن والأسرة والمرأة والتنمية الاجتماعية: "هذا إنذار لجميع المعنفين".
ويأتي إطلاق الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء في وقت يجري الاستعداد للمصادقة على مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء. وقالت الحقاوي إن "المصادقة على مشروع القانون سيكون لها ما بعدها"، موضحة: "بعد هذه المحطة سننتقل بالشعارات التي قد تكون أحيانا باهتة ولا تعطي أي مفعول إلى محطة أخرى، لوضع حد لهذه الظاهرة بتطبيق إجراءات زجرية".
وجوابا على سؤال لهسبريس، حول طبيعة الإجراءات والعقوبات الجزيرية التي ستطبق في حق معنفي النساء في المغرب، قالت الحقاوي إن "مشروع القانون المتعلق بالعنف ضد النساء هو جزء من القانون الجنائي، وهو قانون حامل للكثير من الإجراءات الزجرية التي حاولنا أن تكون مشددة في كثير من الحالات"، وأضافت أن "العقوبة قد تصل إلى السجن".
وتشتدّ العقوبات المفروضة على معنّفي النساء، حسب إفادات الحقاوي لهسبريس، كلما كانت علاقة القرابة بين المعنّف والضحية أقوى، سواء كانا زوجين أو كان المعنّف من الأصول أو الفروع، أو حتى رجل أمن مستأمن على أمن المرأة، في حال اعتدى عليها، كل هذه الحالات، تقول الحقاوي، "تقتضي التشديد في العقوبة حماية للمرأة، والتي قد تصل إلى السجن، أو فرض غرامة مالية كبيرة".
ووصفت الحقاوي، في الكلمة التي ألقتها في حفل إعطاء إشارة انطلاق الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء، والتي تستمر إلى غاية السادس عشر من شهر دجنبر القادم، (وصفت) ظاهرة تعنيف النساء بـ"الظاهرة المخجلة"، مضيفة: "هذه الظاهرة تتخذ أبعادا خطيرة تهدد استقرار الأسر والمجتمع، وتسائل الجميع أفرادا ومؤسسات، ونحن جميعا مطالبون بالتصدي لها ومواجهتها ومعالجة الأسباب المؤدية لها".
وفي تقييمها للحملات الوطنية السابقة لوقف العنف ضد النساء، قالت الحقاوي إنها كانت تحمل شعارات نمطية لم تؤت أكلها، إلا أنها في السنتين الأخيرتين حملت شعارات قوية، إذ جرت مقارنة المعنّف خلال حملة السنة الماضية بـ"الشماتة"، ووجهت له خلال حملة السنة الحالية رسالة قوية مفادها أن العنف يساوي العقاب. واستطردت الحقاوي: "هذه السنة نطلق إنذارا حقيقيا، ونقول إنه "ما بْقا" إلا العقاب للمعنّف".
تبرئة الذمة: جميع المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن راي اصحابها وليس للموقع اي مسؤولية اعلامية او ادبية او قانونية