تيرس بريس:هسبريس
بيْنما تزدادُ الجرائمُ الوحشية التي يقترفها تنظيم "داعش" ضراوةً، أعلنَ مركز "صواب" الإماراتي مبادرة إماراتية أمريكية مشتركة، ترُومُ مواجهة فكْر تنظيم "داعش"، من خلالِ الإنترنت، وهيَ الوسيلة التي يلجأ إليها أتباع أبي بكر البغدادي لاستقطاب الشباب.
وتهدف الحملة التي أطلقها مركز "صواب" الإماراتي، بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضدَّ المرأة، والذي يُحتفل به يوم 25 نونبر من كل سنة، إلى فضح جرائم تنظيم "داعش" ضدّ النساء، "وكشف منهجه المنحرف في معاملتهن واستغلالهن كوسيلة لتحقيق غاياته الدنيئة".
وكشف المركز الإماراتي أنّ الحملة التي اختيرَ لها شعار: "#داعش_تهينُ_كرامتها"، (أيْ المرأة)، ستستمرّ لمدّة خمسة أيام، وسَتُسهم في إلقاء الضوء على جرائم التنظيم وممارساته اللإنسانية في حق النساء، وذلك في إطار نشاط المركز، الذي يرومُ نشر الوعي لدى الشبان والشابات، "لكشف أكاذيب داعش ودحض ادعاءاته".
ويبْدو أنَّ الحرْبَ ضدَّ التنظيم الذي يتبنّى شعار "باقية وتتمدّد"، أصبحتْ مفتوحة على جميع الجبهات، خاصّةً بعْدَ تخطّي "ذئابه المنفردة" لحدود الرقعة الجغرافية التي نشأ فيها على أرض العراق وسوريا، ووصولهم إلى أوربا، وقُدرته على تعبئة آلاف الشباب للالتحاق بصفوفه.
وفي الوقت الذي يزدادُ عدد مستعملي الإنترنت في البلدان العربية، خاصّة فئة الشباب، قالَ مركز "صواب" إنَّ الحملة التي أطلقها في الفضاء الرقميِّ ضد تنظيم "داعش" تهدفُ إلى "نشر الوعي لدى الشباب والشابات ببروباغندا التنظيم الإرهابي، والأساليب الملتوية والخبيثة التي يتبَعُها للتغرير بهم".
وبخصوص منهجية "كشف حقيقة داعش"، التي سيتبعها المركز، فهيَ تقومُ على الاستعانة بالهاربين والمنشقين عن التنظيم، والذين قالَ المركز إنّ أعدادهم "ازدادت بشكل مضطرد"، في الآونة الأخيرة. وستركّز حملة "داعش_تهين_كرامتها"، على فضح منهجية التنظيم المتشدد، القائمة على الاختطاف والقتل والتزويج القسري والتعذيب...".
ويُولي المركز أهمّية كبرى لمسألة توعية النساء بخطرِ التأثر بخطاب التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها "داعش"، مشدّدا على أنَّ المرأة تُعتبر هدفاً إستراتيجياً للإرهابيين، وخصوصاً تنظيم "داعش"، إذ يشن أفراده حملات منظمة لإغراء النساء بالانضمام إليه.
وأشار المركز إلى أنَّ "السياسة التي اتبعها تنظيم "داعش" لاستقطاب النساء إلى صفوفه مكّنتْه في البداية من النجاح في ضم عدد من النساء والفتيات اللواتي غرر بهن، ليتبيّن لهن فيما بعد كذب ادعاءاته وافتراءاته وبُعدها عن الحقيقة، ومنهن من استطاعت الهرب والنجاة بأعجوبة، ومنهن من قضت تحت وطأة التعذيب والاستغلال الجنسي.
وفي تحليله لـ"النجاح" الذي حالَف تنظيم "داعش" في جذب مزيدٍ من المقاتلين إلى صفوفه، قالَ مركز "صواب" إنّ "التنظيمَ تمكّن من اجتذابِ عدد من ضعاف النفوس من الشباب من مختلف أرجاء العالم، طمعا في الجنس والمال، إذ حقق الخطاب الغرائزي الداعشي في البدايات بعض النجاح في التغرير ببعض الشباب بالانضمام إليه، ولكن سرعان ما اصطدمت هذه الأحلام بصخرة الموت والهلاك".
وحثَّ مسؤولو "صواب"، قبيل إطلاق حملته، على ضرورة تكاثف الشباب العربي والإسلامي للتصدي للتنظيم الإرهابي عبر الإنترنت، داعينَ كافّة الناشطين المناهضين للفكر المتطرف إلى متابعة حسابات المركز على شبكات الإنترنت وإعادة نشر رسائله، إلى جانب المشاركة الفاعلة بالمحتوى والتحليلات العامة التي تتصدى للممارسات المتطرفة العنيفة، والتي تدعم جهود المركز في محاربة التطرف والإرهاب، تحت شعار "متّحدون ضد التطرف".
وحسبَ المُعطيات التي قدّمها المركز، الذي انطلقَ شهر يوليوز الماضي، فقدْ سجّلتْ حملاته على الإنترنت 150 مليونَ مشاهدة، بعد أربعة أشهر فقط من نشوئه، وكانت الحملة الأولى للمركز، التي انطلقت يوم 10 غشت الماضي، قد حملت شعار "ستّ خطوات للإبلاغ عن حسابات مؤيدي "داعش" على تويتر"، وهدفت إلى "إسكات أبواق التنظيم الإرهابي ومؤيديه عبر الإبلاغ عن حساباتهم على "تويتر" بكونها تحريضية وتتنافى بالأساس مع سياسات قوانين استخدام جميع مواقع التواصل الاجتماعي"، حسب بلاغٍ لـ"صواب".
